صراحة أم وقاحة
استشارة
س . أعد نفسي صريحاً وهذه صفة جيدة ومطلوبة إلا ، أن الناس لا يرغبون في سماع صراحتي وأنا لا أهتم لذلك كوني أقوم بما هو صحيح وواجب لتوضيح الأخطاء .. فما رأيك في الصراحة بكل صراحة ؟
د. فيصل خالد
المستشار وخبير الاتصال البشري والاستراتيجي
لا يمكن للصراحة أن تثير مشاعر الآخر في معظم الحالات ، إلا أن هناك لفظاً يشبه من حيث المفردات الحرفية وطريقة النطق ، الصراحة ألا وهو " الوقاحة " هكذا " تدعى لدى المستقبلين لبعض من يظن نفسه صريحاً .
ثق في تقييم الناس لصراحتك وتصنيفهم لها على أنها وقاحة لأنهم من يستقبلون رسالتك من الطرح وليس أنت .. هل جوابي يزعجك .. قد تكون الإجابة بنعم .. هذا لكوني استخدمت مستوى متدني من الوقاحة التي يتبعها الصريحون المبادرون .
الصريحون ذووا الوقاحة كما يراهم الناس لا يقومون بالنصح بل التجريح والتشفي في بعض المستويات ، ونصيحتي لك أخي الكريم أن تكون ناصحاً حقيقياً لأنه لم يطلب رأيك .. فعليك أن تبدأ بمدح أقل الإجادة في الطرف الآخر ومن ثم الدخول بشكل سلس ولطيف لتوضيح الخطأ باستخدام حرف " و " قل هذا الحرف بعد مدحك وقل " وسيكون منتجك أفضل إذا صنعت كذا وكذا ... " هنا عليك العودة للمدح مرة أخرى .. قل " أنا معجب بعملك هذا وخصوصاً كذا وكذا " .
إن أفضل ما قمت به هو أنك شعرت بأنك بحاجة إلى استشارة وكونك قمت بهذه الاستشارة فأنت على الطريق الصحيح ، تحتاج إلى بعض الوقت لتتدرب على هذا .. إلا أنه أمر سهل مع التكرار ... ستحصل على نتائج ستبهرك من تقبل الناس لصراحتك دون تجريح لمشاعرهم أو حط لكرامتهم ، حينها سيلتف الناس من حولك للحصول على رأيك .
دعني أخبرك بشيء .. أنت شخص اقترابي ولا تلقي بالاً للعواقب ، والعواقب هنا جرح مشاعر شخص آخر كل ما عليك فعله هو أن تركز على السلوك وليس على صاحبه ، ثم من الجيد أن تطري أثناء النصح فهذا بمثابة الزيت في محرك سيارتك ، وبما أنك تتمتع بصفات خاصة تميزك عن غيرك في القدرة على التمييز وملاحظة الفروق منذ الوهلة الأولى ، هناك فروق لا تمثل مشكلة أو لا تحول دون تحقق نتيجة مرضية للآخرين .. سيكون من السهل عليك تجاهلها .. أنت الآن شخص لطيف ومهذب ويمكنك مساعدة الآخرين بفاعلية أكثر .
أشكر لك تواصلك ..
كتبها د. فيصل خالد في 11:31 صباحاً ::

الاسم: د. فيصل خالد

