لنترك الأمر لله .. ولنتصرف بذكاء
كتبهاد. فيصل خالد ، في 3 يوليو 2009 الساعة: 11:50 ص
لنترك الأمر لله .. ولنتصرف بذكاء
د. فيصل خالد الغريب
المستشار وخبير الاتصال البشري والاستراتيجي
للتواصل عبر الجوالSTC أرسل إلى 856011
ينسى البعض بأنه عبد محدود الإدراك والصلاحيات في هذه الحياة ، فينصب نفسه وصياً على العباد ، فينتقي للجنة من يشاء وللنار من يشاء ، وهذا أمر لا يملك أحد بينة عليه ولا حتى في من يقول بذلك صراحة ، فهو أعجز من أن يصنف خاتمته .
إذا اتفقنا على أن الكافر أياً كانت عقيدته هو في نار جهنم ، انسجاماً مع قاعدة عامة تقول بأن من ابتغى غير الإسلام فلن يقبل منه ، فإن أحوال المسلمين من حيث النوع والمستوى هي ومآلها إلى الله فهو أعلم بما في الصدور ، والفاسق المسلم لا شأن لنا بتحديد تقييم الله عز وجل له .
إن ما أرغب في الوصول له ، بأن الفنان أو الموسيقي أو الممثل أو من لف لفه ، لا يحرم ولا يمنع من رحمة الله حياً أو ميتاً ، ما جلهنا سر صدره ومكنون أمره واكتفينا بظاهر فسقه وفجوره ، وإن كان البعض مهنياً لا يعلن فجوراً وإنما يحترف مهنة ، ومع هذا فنحن نكره فيه ما يعلنه من فسق ولا نرفض الخير إذا أتى به ، فصلاته وصيامه وقيامه وحجه صحيح ما صح في ذاته .. هكذا علمنا علماؤنا في ” الشريعة ” .
ما المانع في أن يغني المغني الغناء المباح ، ما المانع في أن يكتب الشاعر المجيد لصاحب صوت ندي ليصدح بما يرضي الله ، ما المانع في أن يرضي الفنان ربه .. عجباً للتطفيف في الدين وحسناته ، أفإن قرأ القرآن عابد قبل منه وإن قرأه عاص حجبت عنه الرحمة .
لنترك الأمر لله تعالى فهو من خلق العباد وقدر الأقدار وقسم الاختيار ، ومن شاء أن ينكر منكراً فله ذلك ، وليس له أن يمنع معروفاً .. ما علمنا بتكفير أهل الذنوب إلا في مذاهب خرجت عن أصل الدين ، وما علمنا أن لنا الحق في توزيع صكوك الغفران أو الحرمان .
إن الفنان يغرق في عالم الفن لبعد أهل الصلاح عنه ، ولو قربوا منه لاقترب ، وأعلم هذا من واقع ممارسة وقرب لهذا الوسط . إن كان تليغ الرسالة هدفاً لمتشدق فعليه أن يذهب ليبلغ بذكاء ولطف ، فالفنانون عالي الثقافة وليسوا أغبياء وهم لا يتقون الله في معظم أحوالهم الظاهرة لأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والفنان بشر ولا نزاع على ذلك .. فلا نسقي الفنان مرارة ترك لذة المعصية وإنما لنذقه طعم الطاعة ، وستمحوا الحسنات السيئات بإذن الله وليس علينا أن ننبش القلوب .
إنني أشد على يد كل من يدعم الفن بما يرضي الله ، ذلك هو الماء الطهور الذي ينفي الخبث ، على حد لغة الفقهاء .. ويوماً يسود الخير بعد أن غاب عن ساحة الفن منذ بدايته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مشكلات وحلول, مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























يوليو 3rd, 2009 at 3 يوليو 2009 7:51 م
السلام عليكم
الامر لله من قبل ومن بعد ..ولا نجرؤ على التألي على الله عز وجل فهذا من سوء الأدب وقد تعلمنا من ديننا الحنيف أن الرجل ليعمل عمل اهل الجنة حتى لايكون بينه وبينها الا ذراع فيعمل عمل اهل النار فيدخل النار والعياذ بالله والعكس، نسأل الله السلامة والرحمة والمغفرة لنا ولجميع المسلمين والمؤمنين الاحياء والاموات.
استوقفتني بعض الجمل ولاادري مالذي تعنيه ولا أقصد أن أفتح سجالا للفتوى ولكن هل هناك من يبيح الغناء؟
“ما المانع في أن يغني المغني الغناء المباح”
استوقفتني عبارتك هذه ..
* جئت ادعوك لعالمي البسيط لعلي أجاريكم وأنتهل من علومكم وخبراتكم..
http://nora96.blogspot.com/
يوليو 4th, 2009 at 4 يوليو 2009 12:09 م
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي الفاضلة / نورة العبد العزيز
مقالي هذا لا شك في أنه مثير للجدل ، وهذا ما قصدته بالفعل .
لا مانع شرعي يمنع محمد عبده من غناء قصيدة الشيخ الدكتور عائق القرني
أما من يغني الغناء المباح ، فعلى سبيل المثال :
الشيخ راشد العفاسي وأبو راتبع وأبو الجود ويحيى حوى وحمد الجابر وموسى مصطفى وأحمد أبو خاطر وعبد القادر قوزع وقائمة طويلة جداً لا أستحضرها لا أتابع بمنهجية الفن الإسلامي .
هناك فن إسلامي وهناك فنانون ، وهذا موضوع آخر سيكون مثار جدل طويل .
أشكرك على حسن ظنك
أرحب بك دائماً وأبداً
والنقاش يثري الأفكار
يوليو 5th, 2009 at 5 يوليو 2009 7:45 ص
من الملاحظات المهمة في هداية الفنانين
الأخ الفنان / محمد المازم
ترك الغناء الماجن وتحول إلى الغناء المباح ، أو ما يسمى بالنشيد .. وهو يشتكي الآن من عدم توفر دعم لمهنيته .
علينا أن ندرك ما يترتب على هذا الأمر ..
هناك مثال آخر خارج نطاق الفن والمجون ، الدكتور وايات وود سمول وهو رئيس أكبر منظمات التدريب والاستشارات العالمية وهو أحد علماء الاتصال البشري والاستراتيجي ، وكان وما يزال مشهوراً ، إلا أنه بعد إسلامه وهو أحد أساتذتي تحول إلى اسم ” عبدالحكيم ” ولقد لا حظت ملاحظة ، أنه لم يحضى بذلك الاهتمام من المسلمين ولم يتلقى الترحيب الكافي كعلم يمكن أن يقدم للمسلمين الكثير ، وحتى الصحف العربية لم تتطرق بالشكل اللائق لمثل هذا التحول لمثل هذه الشخصية وهو رجل في الثمانين من العمر تقريباً ، مما اضطره إلى أن يعيد استخدام اسمه الأمريكي من جديد .
وكذلك الفنان لا بد من احتوائه لأن الفاسدين من الناس سيعرضون عليه الأموال الطائلة للعودة إلى الفن ، وهذا أمر مشتهر في الأوساط الفنية .
يتبع
يوليو 12th, 2009 at 12 يوليو 2009 3:00 م
الله يجزاك بالخير
فرحت جدا عندما عرفت ان الفنان محمد عبده حيتغنى بقصيدة للدكتور عائض القرني وهذه بداية خير وبركة بإذن الله ولاندري لربما يترك الفنان محمد عبده الأغاني ويتجه للأناشيد وهذا مااتمناه الله يهدي الجميع .
يوليو 13th, 2009 at 13 يوليو 2009 1:43 ص
أشكرك أختي الفاضلة / شموخ
على تفاعلك الإيجابي
ونتمنى التفويق للجميع
وأرحب بك دائماً
يوليو 13th, 2009 at 13 يوليو 2009 9:25 ص
مؤسف جدا ان ” وايات وود سمول” و” عبد الحكيم” هما شخص واحد، الاول ينتمي الى ثقافة و حضارة امريكية و التاني ينتمي الى ثقافة وحضارة الناطقين باللغة العربية لا الى الحضارة الاسلامية لذلك استخدم الاسم الاول و هي كلها فرص و كما تفضلتم وذكرتم اسطورات حية تضيعها النفوس الغافلة التي كل همها الربح والكسب السريع على حساب الرسالة والدعوة.
يا ليت الحبيب المصطفى بيننا لكان قد رحب به خير ترحيب، فمرحبا باخونا في الله ” عبد الحكيم”.