bravxqmgl.jpg



 


رقم استقبال الاستشارات لمشتركي الجوال 856011    5ريالات لكل 70 حرفاً

تضليل القانون 4

كتبهاد. فيصل خالد ، في 18 يونيو 2009 الساعة: 09:46 ص

د. فيصل خالد الغريب

المستشار وخبير الاتصال البشري والاستراتيجي

drfaisalkhaled@gmail.com

 

 

 

معنى التطور القانوني :

يظن البعض أن النمو القانوني مرتبط بالكثافة والتفصيل ، والحقيقة أن الأمر أكثر تعقيداً من هذا الفهم البسيط للتركيبة القانونية في المحيط البشري الذكي ، فالقانون قد يضمر ويتمدد وفقاً للاحتياج ، في حين أنه يظل أيضاً في حركة دائمة ، وهذا الأخير يعني أنه سيكون على مسفات متغيرة من حين لآخر من بعض الجزئيات مقارنة جزئيات أخرى في الحياة البشرية أو الوعي الإنساني الإدراكي للأمور .

والتطور جزء من تركيبة الحياة القانونية ، ومرونة القانون هي من تحدد قوته من ضعفه ، فالقانون الصلب يكسر كما أن اللين يعصر شأنه شأن أي تركيب فيزيائي  مدرك بالحواس . وعليه فالمرونة تطيل عمر القانون على وجه العموم وتساعد على تطوره .. حيث أن التطور منوط بتغير البيئة الإدراكية وتمازجها مع غيرها ، حيث يمكن للقانون أن يتنحى عن بعض مهامه لأنها ستعوض بقانون جديد تستدعيه البيئة الظرفية الحديثة .

 

تصارع القوانين :

عندما يحدث التطور الإدراكي في البيئة البشرية ، يحدث صراع بين القوانين تكون الغلبة فيه لمن تقف السلطة إلى جانبه ، وهذه الأخيرة لا تدوم طويلاً حيث أنها تزول وفقاً لأحد أمرين أو كلاهما :

1.      بزوال السلطة أو تبدلها الفوري بتغير القناعات .

2.      اضمحلال السلطة بالتدرج الزمني وهي سنة كونية .

3. اندماج بين الأول والثاني في صورة بقاء سلطة لفترة تطول بانتقالها لمعتنقي القانون السابق وتزول على صورة الوضع الأول .

إلا أن هذا كله يخضع للإستراتيجية التحول ، وهي إستراتيجية قمت بشرحها بتفصيل مستفيض منشور ، مفادها أن عملية التطور لا بد لها من دخول عملية انصهار تنتج عنها الكثير من التفاعلات قبل الوصول إلى لحظة الاستقرار والراحة التي تعبر عن فترة قانون جيد هو الآخر مقبل على الزوال لا محالة .

 

دور القانون في تعطيل عجلة التنمية :

إن طبيعة الاختيار الفطرية في التركيب الأساسي للعنصر البشري دون غيره من الكائنات الحية ، يعطيه طبيعة استثنائية في نموذج الرضوخ للنظام والقانون الدائم ، حيث أن الديمومة القانونية لا وجود لها في التركيب الذهني البشري ، عدى ما ألزم به القانون التشريعي الرباني .

ومن هنا فإن القانون يحد في حقيقة الأمر  من الاستفادة من النزعة الفطرية للاختيار ، وبما أن القانون يصنع الحدود والقيود فإن الأداء العقلي الأساسي مبني على التوسع والانفتاح والتمازج والاندماج ، وهي لا تتناسب مع البنية القانونية المبنية على الحدية والعزل والتصنيف والدقة .. بحيث تصطدم في نهاية المطاف مع بعضها البعض مشكلة ما يسمى بمرحلة الصهر والانكسار وهذا يعود لما سبق ونوهت عنه في " إستراتيجية التحول " آنفة الذكر .

   والتنمية على كافة الأصعدة ليست بالأمر الشاق ولا الصعب في ضوء الإبداع البشري ، إلا أنها تواجه الصعوبة في تخطي القوانين البشرية …………………

 

يتبع ………… 5  6  7  8

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “تضليل القانون 4”

  1. كلام يحتاج الى الجيمناستيك الذهني، عن اي قوانين بشرية تتحدثون هل هي كل القوانين بصفة عامة من ابسطها الى اعقدها كما تفضلتم بالمثال عن قوانين السير وكيف تفسرون بان القانون لا يطبق على شخص جاهل به بينما اول مادة في القانون( واقصد بذلك المجال القضائي) تنص على ان:” القانون لا يحمي المغفلين” اي انه جهلك للقانون لا ينجيك من العقوبة!!!!!! فهل نحن المغفلون ام الفانون هو الذي جعل منا مغفلين …….

    لي عودة هنا يحتاج منا هذا الموضوع الى مزيد من التركيز
    ملاحظة اخيرة وهي ان “استراتيجية التحول” قمتم بالحديث عنها في اللقاء المباشر في برنامج المرسى ولكن كوني مترجمة اتذكر جيدا انه اثار اهتمامي ترجمتكم لshift بالانجليزية ب”تحول” بالعربية وليس ب”انزياح” فحسب شرحكم فان القوانين تنصهر فيما بينها وتتولد منها قوانين اخرى لم تات من العدم او بالاحرى لم تفقد اصولها او جدورها حتى تتحول كليا فعلى سبيل المثال يمكن صنع اشكال كثيرة و مختلفة بالذهب و هو في حالة انصهار ولكنها تبقى ذهبا قد يكون ذلك خروجا نسبيا عن الموضوع فالرجاء اعذروني على النزعة الترجمية.

    ننتظر المزيد و بالله التوفيق.

  2. بما ان القانون، عدا القانون التشريعي الرباني، هو من صنع البشر و الاداء العقلي هو مبني على التوسع و الانفتاح فلماذا يحدث هذا الاصطدام؟؟؟ الان القانون اصبح يخضع لاهل السلطة لا لاهل الاختصاص ام اصبحت القوانين تفرض علينا من الدمى المتحركة لتضليل العقول …… بجعبتنا كلام كثير لكنه سيظل في نطاق اللامنطوق لانه لا يحتاج منا ذلك طالما هو امر بديهي للذين ليسوا كلانعام….

    سؤال اخر دكتور وهو هل يمكن اعتبار العادات و التقالبد قوانين تحكم المجتمعات و تقف امام مستقبل الافراد و اختاياراتهم في الحياة ؟؟؟؟



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



dp82iwcil.jpg