تضليل القانون 2
كتبهاد. فيصل خالد ، في 18 يونيو 2009 الساعة: 09:42 ص
د. فيصل خالد الغريب
المستشار وخبير الاتصال البشري والاستراتيجي
تنوع الثقافة القانونية :
كما أن تفسير القانون يختلف من مكان لآخر ، وهذا يساعد على تفهم الطبيعة القانونية ، وهناك أمر مهم فالقانون قائم على العالِمِ به ، وللتمثيل على ذلك : لا يمكن قطع يد سارق أتى من كوكب آخر ، وكان يعش في كهف معزول طيلة هذه السنين ، ولا يعرف أي شيء عن الحضارة أو المجتمعات البشرية .. ولا أخفيك سراً أن الانجرار وراء الأنواع وتفسيراتها سيدخلنا في متاهة كبيرة ، ليس هذا مقام الإسهاب والإطناب فيها .
القانون حصر للتفكير :
ومغزى حديثي ، أن الناس جعلوا من القوانين حدوداً للتفكير ، والإبداع والتجديد ، ظناً منهم أن قوانين المجتمعات البشرية أزلية ودائمة وهذا غير صحيح على الإطلاق ، فالقوانين أيضاً لا تحمل جينات عمر مقدر لها في كل زمان ومكان ، بل هي ظرفية في غالبها وأعني بهذا القوانين الاختيارية ، إلا أن فكرة الأزلية تحد من النمو الاقتصادي والتنموي والثقافي وغيرها من متطلبات الحياة على الكوكب .
ومن مشاهداتي وقراءاتي للواقع المعاصر للعديد من المجتمعات البشرية - ضعيفة التأثير في الحياة الإنسانية - تقع تحت " تضليل القانون " وهي قوانين من صنع ذواتهم ، وسأعطيكم المثال : تطوير البنى التحتية والتعليمية لهذه التكتلات البشرية خاضعة لقوانين تحد من التطور ولا يمكن اختراقها لأنها قانون لذات كلمة قانون ، ولو أعملنا الفكر بعض الشيء ، لوجدناه مصمم لجيل وبيئة مختلفة كانت حاضرة وسابقة للتطور الحالي الذي طغى على الكوكب بأسره . . ولهذا معنى خطير على الوجود البشري لمثل هكذا مجتمع .
وهنا نصل لتعطيل العقل والتفكير ، في حين أن العقل هو من وضع القانون الاختياري فهو صناعة عقلية محضة ، وهذا ما أسميه التضليل القانوني ، أي أن القوانين استطاعت أن تضللنا ، وسأبين طبيعة هذا التضليل في الأسطر التالية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























يونيو 22nd, 2009 at 22 يونيو 2009 3:21 م
شكرا دكتور
هدا أحد العوائق في المنطقة العربية تطبيق قوانين في التعليم وغيرها وهي لا تناسب الوقت الحاضر وما شهدة من نمو متسارع ..!
يونيو 28th, 2009 at 28 يونيو 2009 12:04 م
أخي الفاضل / دياب دياب
التعليم يصنع القوانين في أدمغة الأجيال وتنشأ معها ثقافة اجتماعية عامة
أشكرك على تواصلك
وأرحب بك