اطلعت عبر بريدي على رابط لهذا الموضوع المهم لكل ناجح في الحياة ، وهو من بوح قلم الأخ الزميل المستشار الدكتور / تركي السكران ، وهو أستاذ الدعوة المساعد والمختص بالدراسات الشرعية للمعوقين ، والمستشار في ملتقى الاجتماعيين الاستشاري .. ولجودة هذه المادة رغبت في الاستفادة منها وأن ينهل منها قرائي الأعزاء
فيصل خالد
تحصين العباد من شر الحساد
الحسد:خلق ذميم إذا وصل إلى القلوب أفسدها، وبعد بياضها سودها، و عن نور الوحيين أبعدها؛,هو: من الذنوب المهلكات،وهو رأس البليات؛وساس الرزيات.
وحقيقته: أن يجد الإنسان في صدره وقلبه ضيقاً وكراهية لنعمة أنعمها الله على أخيه المسلم في دينه أو دنياه، ويتمنى زوالها عنه ؛ وربما سعى في إزالتها عنه بأي طريقة كانت.
وحسبك في ذمه وقبحه أن الله أمر رسوله- صلى الله عليه وسلم -بالاستعاذة منه ومن شره،فقال سبحانه: "ومن شر حاسد إذا حسد "
و قد ذم الله الحسد في القرآن الكريم ؛وشدد النكال علي من اتصف به،لأن الحاسد عنده شيء من الاعتراض على أقدار الله التي قدرها على عباده، وهو داء عظيم من أصيب به تبلد حسه وفتح عينيه على كل صغير وكبير؛ فلا يهمه إلا زوال الخير عن الغير، فلا هو قانع بما قسم الله له ولا هو راض بما قسم الله لغيره، ولذلك جاء قوله صلى الله عليه وسلم:" الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب"
وقوله صلى الله عليه وسلم:" لا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد"
والحسد :نتيجة من نتائج الحقد، وثمرة من ثمراته المترتبة عليه، فإن من يحقد على إنسان فإنه يتمني زوال النعمة عنه، ويغتابه في المجالس، ويعتدي على عرضه ويشمت فيه.
و للحسد أسباب من أهما : العداوة والبغضاء، بين الناس لأي سبب كان.
ومنها العجب والكبر وهو استحقار وتنقص عباد الله ؛ لأنهم حصلوا على مالم يحصل عليه.
ومنها حب الرئاسة وطلب الجاه والثناء؛ لأن بعض الناس يريد أن يمدح في المجالس،وأن يجلس ويتربع على ذلك الكرسي الذي يسيل لأجله لعاب الكثيرين، ومنها خبث النفس وحبها للشر وشحها بالخير، فتجد الحاسد إذا ذكر عنده رجل ومدحه الناس تلون وجهه وتوغر صدره ولم يطق المكان الذي هو فيه، أما إذا ذكر عنده رجل حصلت له مشكلات ونكبات استنار وجهه، وخرج إلى مجلس آخر ليبث وينشر خبره وربما أتى بإشاعات في صورة الترحم والتوجع، وهذا من ذله وخسة طبعه اللئيم.
والحق أنه يصعب معالجة هذا السبب؛ لأن الحاسد ظلوم جهول،غارق في بحر الغي والغلول؛ لايشفي صدره و يزيل حقده وحسد هالكامن في قلبه؛إلا زوال النعمة عن غيره.
وحقا:
وداريت كل الناس لكن حاسدي @@ مداراته عزت وعز منالها
وكيف يداري المرء حاسد نعمة @@ إذا كان لا يرضيه إلا زوالها
والطامة الكبرى أن تجتمع كل الأسباب في شخص واحد، فهذا لا خير فيه، ولا أمل في علاجه إلا أن يشاء الله.
أعطيت كل الناس من نفسي الرضا @@ إلا الحسود فإنه أعياني
ومـ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ