وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين
د. فيصل خالد الغريب
المستشار وخبير الإتصال البشري والإستراتيجي
المشرف العام على حملة حماية وردة العالمية
تفاعلاً مع ما ذكره كاتب أكاديمي متخصص في الفن المسرحي والروائي ، في صحيفة اليوم السعودية ، عن موضع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الإعرابي في جملة الرواية النسائية في المملكة العربية السعودية ، وأظنه احتد ذكاءً فيما نقله ونظمه في نسق ذا تتابع مرحلي يستقر على صخرة إجابة حتمية لسؤال أتى في إطار ظرفي محدد من السلبية المنتقاة بعناية ودقة ورقة ولطف على لسان أنثى ثائرة .. هل ستبقى الهيئة أم ستزول ؟ وأقول :
الهيئة أو الرئاسة أو الجمعية أو حتى المنظمة أو المنشأة المعنية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، هي ركن من أركان الدولة السعودية الحالية ، ولكن وبعيداً عن محدودية النظرة فيما يتعلق بالعمال في هذا المجال ، فإنني أأمن بأن مجتمعنا المسلم لن يقبل بالمنكرات في دائرة الشرع الحنيف اللطيف .. فإنكار المنكر ليس منوطاً بعمال الدولة وإنما بي وبك أنت وبالروائيات الرائعات في حبكهن للخيال المجنح فكلنا في دائرة الإسلام .. أليس كذلك ؟ ، إذاً فدور الهيئة دور جزئي تنسيقي ، فأنا أبلغ ورجال الهيئة يضبطون بينما أعود أنا لمنزلي لتناول وجبة العشاء مع أفراد أسرتي ، فوجود عمال الهيئة الحكوميين في الواقع يحد من أخطاء بعض المتحمسين ممن ربما اقتلع عين أو رأس أحدهم اجتهاداً من عند نفسه غيرة على ابنة عمه أو حرمة جاره ، وهذا لكي يكون مرجع في الدولة لتنظيم عمليات الضبط الرسمي للعابثين والمنحرفين والشاذين والشهوانيين ليس إلا ، فطمن الكاتبات الموسومات في أخدارهن .. ففي مجال عملي كمستشار إجتماعي ومشرفاً عاماً على حملة حماية وردة العالمية التطوعية ، فإن النساء والفتيات في عدة دول يغبطن نساء المملكة على حراس الفضيلة وحماة الأعراض .. فمع أنهن مهندسات وطبيبات وإداريات وأكاديميات وغير متزمتات ولا متحجرات - كما يحلو للبعض الوصف - وفي بيئة مختلطة على كافة الأصعدة ، فإنهن لا يقبلن أن يكن سلعة ثقافية ولا دمية يعبث بها طفل فيقتلع أطرافها بعد أن يلهو بها .. فبكاء الطفل يكون قبل أن تقبل بشراء الدمية له .. وهن يعرفن ذلك .. لم يغرهن أن يكن علكة حلوة يمضغها منحل ثم يلفظها متى شاء على الأرض .. هن لسن سكاكر .
في الماضي كان نسج الخيال لدى الحكواتي الشعبي ملائماً لطبيعة الجهل وقلة المعرفة لدى أفراد المجتمع حينها .. استخفافاً بعقول العوام لغلبة الخرافة على المنطق الموضوعي لسيناريو الأحداث في الحبكة القصصية ، أما اليوم في عصر تقنية الإتصالات والمعلومات فالعالم يعلم بأن نسبة الخطأ - قلت خطأ بمعنى تجاوز - لدى الهيئات وفقاً لإحصاءات رسمية حديثة مستقلة و معلنة لا تزيد عن ٣٪ ، كما أنها تحظى برعاية معرفية واضحة من لوائح وتعليمات عبر دورات التدريب والتأهيل والتطوير المستمر ، وصحف المملكة تعج بتغطيات برامج تنمية الموارد البشرية فيها ، المجتمع في جملته يحتظن رجال الهيئات ويجلهم - عد
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ